مقاتل ابن عطية
623
أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد
وقال الراغب الأصفهاني : « الرّجس : الشيء القذر ، يقال رجل رجس ورجال أرجاس ، قال تعالى : إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ والرّجس يكون على أربعة أوجه : إما من حيث الطبع ، وإما من جهة العقل ، وإما من جهة الشرع ، وإما من كل ذلك كالميتة ، فإنّ الميتة تعاف طبعا وعقلا وشرعا ، والرّجس من جهة الشرع الخمر والميسر ، وقيل إن ذلك رجس من جهة العقل . . » « 1 » . وقال الآلوسي في روح المعاني : « والرّجس في الأصل الشيء القذر . . . وقيل الذنب . وقال السدي : الإثم ، وقال الزجاج : الفسق ، وقال ابن زيد : الشيطان ، وقال الحسن : الشرك ، وقيل : الشك ، وقيل : البخل والطمع ، وقيل : الأهواء والبدع ، وقيل : إن الرجس يقع على الإثم وعلى العذاب وعلى النجاسة وعلى النقائص ، والمراد به هنا ما يعم كل ذلك . . » « 2 » . وقال الطباطبائي في ميزانه : « والرّجس - بالكسر فالسكون - صفة من الرجاسة وهي القذارة ، والقذارة هيئة في الشيء توجب التجنب والتنفر منها ، وتكون بحسب ظاهر الشيء كرجاسة الخنزير ، قال تعالى : أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ وبحسب باطنه - وهو الرجاسة والقذارة المعنوية - كالشرك والكفر وأثر العمل السيئ ، قال تعالى وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ وَماتُوا وَهُمْ كافِرُونَ . . » « 3 » . وقال في موضع آخر :
--> ( 1 ) مفردات القرآن ص 188 . ( 2 ) تفسير روح المعاني ج 12 / 18 . ( 3 ) تفسير الميزان ج 16 / 312 .